to all

Friday, March 11, 2005

زتهذيب الاخلاق و تطهير الاعراق ز ا لمزين)

ahmedxxx2010@yahoo.com تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق أحد أهم الكتب التي وضعت في علم الأخلاق في القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي. ولقد جعل مصنف الكتاب أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه عنوانه كمعادلة أحد طرفيها يتناول صناعة الأخلاق وهو التهذيب. أما الطرف الآخر فيتناول تحصين هذا البناء ورفع عوامل الفساد عنه وإبعاد أسباب الوهن عن كيانه ويصدق على هذا الطرف وهو التطهير. وقد حدد المؤلف غرض الكتاب بقوله: "غرضنا في هذا الكتاب أن نحصل لأنفسنا خلقا تصدر به عنا الأفعال كلها جميلة وتكون مع ذلك سهلة علينا لا كلفة فيها ولا مشقة ويكون ذلك بصناعة وعلى ترتيب تعلمي والطريق إلى ذلك أن نعرف أولا نفوسنا ما هي؟ وأي شيء هي؟ ولأي شيء أوجدت فينا؟ أعني كمالها وغايتها وما قواها وملكاتها التي إذا استعملناها على ما ينبغي بلغنا بها هذه المرتبة العلية وما الأشياء العائقة لنا عنها وما الذي يزكيها فتفلح وما الذي يدسيها فتخيب فإنه عز من قائل يقول: "ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها" ثم قال بعد ذلك: "فنقول وبالله التوفيق قولا نبين به أن فينا شيئا ليس بجسم ولا بجزء من جسم ولا عرض ولا محتاج في وجوده إلى قوة جسمية بل هو جوهر بسيط غير محسوس بشيء من الحواس ثم نبين ما مقصودنا الذي خلقنا له وندبنا إليه". والكتاب كما أشار المؤلف وضعه لمحبي الفلسفة خاصة لا للعوام وأنه اطلع على كتب الأوائل أرسطو وأفلاطون وجالينوس وسقراط وأبقراط وتأثر بأولهم أبلغ التأثير وكان أمينا على العلم وعلى النقل حين قال: "ونحن نذكر ما قاله ونتبعه بما أخذناه أيضا عنه في مواضع أخر ليجتمع ما فرقه ونضيف إلى ذلك ما أخذناه من مفسري كتبه والمتقبلين لحكمته نحو استطاعتنا". وقد وضع المؤلف قواعد فلسفة أخلاقية حديثة ليست نظرية محضة ولا عملية محضة بل هي وسط بينهما تهدف إلى الوصول لأرقى أنواع الحياة الفكرية والسلوكية لدى الإنسان.

0 Comments:

Post a Comment

<< Home