to all

Thursday, April 28, 2005

أر سطو الدهشة بداية الفلسفة

إن الدهشة هي التي دفعت بالمفكرين الأول كما هو الأمر اليوم ، إلى النظر الفلسفي . في البداية انصبت دهشتهم على الصعوبات التي مثلت ، الأولى، في الذهن . ثم إنهم بتقدمهم على هذا النحو شيئا فشيئا، سحبوا استطلاعهم على مشكلات أهم مثل الظواهر المتصلة بالقمر وبالشمس وبالنجوم ، وصولا إلى نشأة الكون . غير أن المرء الذي يتبين صعوبة و يندهش لها إنما يعترف بجهله الخاص ( لذلك حتى حب الأساطير كان من جهة ما، حبا للحكمة، فالأسطورة نسيج من العجائب ) . وهكذا فلما كان هدف الفلاسفة الأول من تعاطي الفلسفة هو التخلص من الجهل ، فبديهي أن سعيهم إلى العلم كان لغاية المعرفة وحدها وليس لغاية نفعية. وما حدث في الحقيقة بقيم الحجة على ذلك . فلقد كانت جميع ضرورات الحياة قد تحققت بعد أو كادت وتيسر ما اتصل بها من رفاه ومباهج لما انطلق السعي وراء هذا النوع من المباحث . واضح إذن أننا لا نروم من بحثنا أية مصلحة خارجية. ولكن مثلما يعتبر حرا من يكون غاية ذاته ولا يوجد من أجل غيره ، كذلك فإن هذا العلم هو الوحيد، من بين جميع العلوم ، الذي يمثل مبحثا حرّا لأنه الوحيد الذي يكون غاية ذاته.

Saturday, April 02, 2005

الهاكر

أخيراً أكس هاك مجاني للجميع وأصدار كامل . لايوجد برنامج حماية في العالم العربي اكثر شهرة من اكس هاك الثالث الذي اثبت بما لايدع مجالا للشك انه افضل برنامج حماية على الاطلاق وهو لايحمي فقط بل به العديد من الخصائص التي تجعل المستخدم يتحكم بكل شاردة ووارده في جهازه , قامت الكثير من الصحف والمجلات بالكتابة حول هذا البرنامج وانتشر استخدامه في الخارج والكثير من البلاد الاجنبية, يحمي اكس هاك الجهاز من الهكرز وبه خاصية تحسده عليها كل برامج الحماية الاخرى وهي محرك الذكاء الاصطناع والذي يستطيع اكتشاف اي ملف تجسس فعال ولايمكن خدعة ابدا , ولايحتاج هذا المعالج للتحديث لانه يستطيع اكتشاف جميع اصدارات ملفات التجسس القديمة والجديدة , كل هذا مجانا http://www.pc-worlds.net/prog/pafiledb.php?action=file&id=83

جاهين

خرج ابن آدم من العدم قلت : ياه

رجع ابن آدم للعدم قلت : ياه

تراب بيحيا ... وحي بيصير تراب

الأصل هو الموت و الا الحياه ؟

عجبي !!!


أنا شاب لكن عمري ألف عام

وحيد لكن بين ضلوعي زحام

خايف و لكن خوفي مني أنا

أخرس و لكن قلبي مليان كلام

عجبي !!!!


ليه يا حبيبتي ما بيننا دايما سفر

ده البعد ذنب كبير لا يغتفر

ليه يا حبيبتي ما بيننا دايما بحور

أعدي بحر ألاقي غيره اتحفر

عجبي !!!


ورا كل شباك ألف عين مفتوحين

و انا وانتي ماشيين يا غرامي الحزين

لو التصقنا نموت بضربة حجر

و لو افترقنا نموت متحسرين

عجبي !!!


أعرف عيون هي الجمال و الحسن

و اعرف عيون تاخد القلوب بالحضن

و عيون مخيفة و قاسية وعيون كتير

وباحس فيهم كلهم بالحزن

عجبي !!


إقلع غماك يا تور وارفض تلف

إكسر تروس الساقية و اشتم وتف

قال : بس خطوة كمان .. وخطوة كمان

يا اوصل نهاية السكة يا البير تجف

عجبي !!!

حرية المرأة في ظل الإسلام

لقد أولى الإسلام المرأة مكانة عظيمة ، ورفع من شأنها بما تضافرت الشواهد عليه من الكتاب والسنة النبوية وسيرة الخلفاء الراشدين ، وإن حدثت انتكاسات للمرأة في العهود المتأخرة نتيجة تحكيم العادات والتقاليد المخالفة للشريعة فإن الدين لا يتحمل أي جزء من المسؤولية كما يحاول أن يقول المغرضون .

ونقتصر هنا على بيان حرية المرأة في ظل السلطة ، سواء السياسية أم الأسرية أو العلمية ، ونؤكد على "السلطة" لأنها - في الغالب - تحجب الحرية إما قسراً أو رهبةً.

ففي سياق حرية المرأة في ظل سلطان الولي ( الوالد وغيره ) ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم :[ استأمروا النساء في أبضاعهن ] ، قيل : فإن البكر تستحي أن تَكَلمّ ؟ قال: [ سكوتها إذنها ] . رواه أحمد والنسائي .

وهو طلب وأمر للولي باستئذان البنت في الزواج.

وفي سياق التطبيق العملي لتلك الحرية في الاختيار ، جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تقول : إن أبي زوّجني من ابن أخيه ؛ ليرفع بي خسيسته، وأنا كارهة . فدعا رسول الله أباها ، وجعل الأمر إليها ، فقالت : يا رسول الله قد أجـزت ما صنع أبي ؛ ولكن أردت أن تعلم النساء أنْ ليس للآباء من الأمر شيء. رواه أحمد والنسائي.

فاعجب معي من قوة شخصية هذه المرأة، ورعاية الإسلام لحقها في اختيار زوجها!

والأمر لم يقتصر على الولي ، بل تعدّاه إلى الخليفة ، أمير المؤمنين ورئيس البلاد ، فهذه امرأة تقف بين الجموع وترد على أمير المؤمنين عمر ، حين أراد تحديد مهور النساء ، فتقول: "ليس لك هذا يا ابن الخطاب ؛ فإن الله تعالى يقول : ( وآتيـتم إحداهن قنطاراً ) فهل تدري ما القنطار يا عمر؟ فقال أمير المؤمنين: "أصابت امرأة وأخطأ عمر".

وهذه خولة بنت ثعلبة تستوقف أمير المؤمنين عمر فتقول له : قف يا عمر ، فوقف لها ، ودنا منها وأصغى إليها ، وأطالت الوقوف وأغلظت له القول (أي قالت له): "هيه يا عمر! عَهِدتك وأنت تسمى عُميراً وأنت في سوق عُكاظ ترعى القيـان بعصاك ، فلم تذهب الأيام حتى سُميت عمر ، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمين ، فاتق الله في الرعية ، واعلم أنه من خاف الوعيد قَرُب عليه البعيد ، ومن خاف الموت خشي الفوت ، فقال لها الجارود : قد أكثرت ، أيتها المرأة ، على أمير المؤمنين ، فقال عمر : دعها. السيرة الحلبية 2/724 .

وكذلك الأمر ، كانت المرأة تتمتع بالحرية ، حتى مع شخص النبي صلى الله عليه وسلم ، الذي تنصاع له كل الناس ، محبةً ورغبة في إرضائه ، فتقف المرأة تراجعه وتناقشه صلى الله عليه وسلم .. وقصة خولة بنت ثعلبة معروفة ومشهورة ، وهي التي نزلت فيها سورة "المجادلة" ، تستجيب لطلبها وترعى شأنها وشأن كل من حل بها ما حلّ بها .

د وعن ابن عباس أن مغيثاً كان عبداً فقال : يا رسول الله اشفع لي إليها (يعني بريرة كانت زوجته ثم عتقت فطلبت مفارقته) ، فقال صلى الله عليه وسلم : [ يا بريرة اتقي الله فإنه زوجك وأبو ولدك] فقالت: يا رسول الله أتأمرني بذلك ؟ قال "لا، إنما أنا شافع" فكان دموعه ( أي مغيث ) تسيل على خده ، فقال صلى الله عليه وسلم للعباس : ألا تعجب من حب مغيثٍ بريرة وبُغضها إياه ؟! ] رواه أبو داو.

والعجب ليس من إصرارها على رفض زوجها ، مع شفـاعة النبي صلى الله عليه وسلم له عندها ، وإنما في إدراكها الدقيق وتمييزها بين ما هو وحي تنصاع له ، وبين ما هو بشري من تصرفات النبي ، فتملك الاختيار فيه !

وكذلك كانت زوجاته صلى الله عليه وسلم يراجعنه القول .. فعن عمر رضي الله عنه قال : " تغضبت يوماً على امرأتي ، فإذا هي تراجعني ، فأنكرت أن تراجعني - كعادة العرب في الجاهلية - فقالت : ما تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه ، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل!! قال : فانطلقت فدخلت على حفصة ، فقلت : أتراجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : نعم ، قال : وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل ؟ قالت : نعم . [رواه أحمد].

وحرية المرأة في ظل الإسلام تجاوزت تلك الحدود إلى درجة مناقشة الوحي ، فحين شعرت أم سلمة أن الوحي يخاطب الرجال ، هبت مسرعة إلى رسول الله تقول : يا رسول الله يُذكر الرجال في الهجرة ولا نُذكر ؟ فنزل قول الله تعالى : ( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) .

(آل عمران:195) . [رواه الحاكم في المستدرك والطبري في التفسير].

Friday, April 01, 2005

هارى بوتر

أحدثت ظاهرة هارى بوتر صخبا كبيرا فى عالم أدب الأطفال وصناعة الترفيه وجدل الأفكار السياسية. وتحكى سلسلة الكتب - التى تحول اثنان منها حتى الآن إلى فيلمين - عن قصة طفل إنجليزى يتيم هو هارى بوتر يكتشف أنه ساحر وأن أبويه المتوفيين كانا ساحرين وماتا وهما يدافعان عنه، وعن العالم ضد قوى السحر الشرير، ويرث بوتر فى مغامراته هذا العداء وهذه المهمة التى يتم إعداده لها فى مدرسة للسحر يعيش فيها أقرانه من الأطفال السحرة، وبعض المخلوقات الأسطورية المستوحاة من تراث أدب الأطفال الإنجليزى.
أرقام قياسية
وقد حققت سلسلة الكتب نجاحا مذهلا، حولها إلى ظاهرة عالمية، فقد بيع من الكتب الأربعة الأولى فى السلسلة أكثر من 200 مليون نسخة فى 200 دولة حول العالم، كما تمت ترجمة القصص إلى 55 لغة. وأصبح الكتاب الخامس فى السلسلة هارى بوتر والعنقاء على رأس قائمة المبيعات فى الولايات المتحدة وبريطانيا لحظة طرحه فى الأسواق، بعد منتصف ليل الجمعة 21 يونيو الماضى، وبيع منه فى اليوم الأول لطرحه 5,8 مليون نسخة، وطبع منه فى الأسبوعين التاليين على طرحه فى الأسواق ما يزيد عن 9 ملايين نسخة، بالإضافة إلى أكثر من مليون نسخة تم طلبها عن طريق الإنترنت وهو رقم قياسى جديد فى مبيعات الكتب عبر الإنترنت. وفى فرنسا لم ينتظر الأطفال النسخة الفرنسية المتوقع طرحها فى ديسمبر القادم وأصبحت النسخة الإنجليزية للكتاب الأكثر مبيعا للعام الحالى، وهى أول مرة فى تاريخ فرنسا يتصدر كتاب إنجليزى قائمة مبيعات الكتب.
وأعادت ظاهرة مبيعات كتب هارى بوتر، القراءة إلى عرشها المفقود خاصة فى فئة الأطفال ما قبل سن المراهقة preteens والتى تعانى دوما من إهمال الأدب والفن عموما باعتبارها تقع فى مرحلة وسطا بين الطفولة والمراهقة، فسدت سلسلة الكتب هذا الفراغ، وأصبحت المكتبات ودور النشر تعج بصفوف الانتظار حتى أوقات متأخرة من الليل، حتى أن معدل مبيعات الكتب وفقا لبعض الموزعين فى الولايات المتحدة وبريطانيا قد بلغ 80 نسخة فى الثانية فى الأيام الأولى لطرح الكتاب الخامس فى السلسلة. كذلك يشهد الكتاب إقبالا كبيرا فى مختلف الدول الأوروبية مثل ألمانيا التى سوف تطرح النسخة الألمانية للكتاب بها فى أكتوبر القادم، وبعض الدول الأسيوية كالصين التى بيع فيها عشرة آلاف نسخة من الطبعة الإنجليزية للكتاب الخامس فى الأيام القليلة الماضية رغم صعوبات اللغة.
وامتدت ظاهرة هارى بوتر إلى عالم صناعة السينما والترفيه ولعب الأطفال، باحتكار العملاق الاقتصادى تايم وورنر براذرز الاستغلال الفنى لعلامة هارى بوتر، وتم تحويل الكتابين الأول والثانى إلى أفلام سينمائية أنتجتها استوديوهات وارنر، وحقق عرضها السينمائى أرباحا خيالية، حيث حصد الفيلم الأول هارى بوتر وحجر الفيلسوف أرباحا قدرت بمليار دولار، مما وضعه فى المركز التالى مباشرة لفيلم تايتانيك الذى أنتجته شركة باراماونت فوكس الأمريكية عام 1997 وحقق أعلى أرباح فى تاريخ السينما. وبالإضافة إلى أرباح العرض السينمائى للأفلام فى مختلف دول العالم، تحصل الشركة على أرباح طائلة من مبيعات الفيديو والسى دى التى بلغت بدورها مليار دولار فى الأشهر القليلة التالية على طرح دى فى دى DVD الفيلم الأول فى الأسواق عام 2002.
كراهية بوتر
على الجانب الآخر من هذا النجاح المذهل وغير المسبوق لكتب وأفلام ومنتجات هارى بوتر، أثارت الظاهرة جدلا واسعا وانتقادات شديدة من ألوان شتى من الاتجاهات السياسية والثقافية فى شتى بقاع الأرض، ولكن بدرجة أكبر فى الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا. فكما احتلت سلسلة هارى بوتر رأس قائمة مبيعات الكتب فى الولايات المتحدة، فقد أتت السلسلة أيضا على رأس قائمة كتب عشرة قدمت بشأنها شكاوى مكتوبة فى المكتبات العامة والمدارس وطالبت الأسر الأمريكية بعدم إدراجها فى مكتبات المدارس وفقا للجمعية الأمريكية للمكتبات عام 2000.
وتدور معظم الانتقادات الموجهة إلى شخصية وقصص هارى بوتر حول الأبعاد الدينية، السياسية والاقتصادية التى تثيرها الظاهرة. وتعتبر الانتقادات الدينية المبنية على تحريم السحر والممارسات السحرية هى الأكثر شيوعا، فقد قامت بعض التجمعات الدينية فى كنيسة ألامو جوردو فى ولاية نيو مكسيكو بتنظيم تجمع للأطفال قامت فيه بحرق كتب وأفلام ولعب هارى بوتر فى العام الماضى لاتهام السلسلة بمنافاة الدين وممارسة السحر المحرم دينيا.
وفى عام 2001 قامت 60 مدرسة تابعة لكنيسة اليوم السابع فى استراليا بحظر الكتاب، كما حاولت منظمة ثقافية منع دخول سلسلة الكتب إلى روسيا، وقامت 13 ولاية من الولايات الأمريكية بمحاولات مماثلة لمنع إدراج الكتب فى مكتبات المدارس. وفى الإمارات العربية المتحدة قامت المدارس الخاصة بمنع إدراج الكتب فى المكتبات المدرسية، بعد صدور قرار من وزارة التعليم والشباب يعتبر القصص منافية للتعاليم الإسلامية.
أما فى بريطانيا موطن المؤلفة وأبطال الأفلام والملهم لكافة الأحداث، فقد أنشئ مؤخرا خط تليفونى لتسجيل الانتقادات لقصص هارى بوتر، وقد تم مد خط كراهية بوتر لكل من ألمانيا وسويسرا بناء على طلب الرأى العام. وينوى صاحب فكرة إنشاء الخط التليفونى طباعة كافة الرسائل فيه فى كتاب شامل يخصص لنقد هارى بوتر.
المختارون
من ناحية ثانية، وعلى الرغم من أن الرسالة السياسية فى سلسلة الكتب والأفلام أقل وضوحا من مثيلاتها فى أفلام أطفال أخرى شهيرة مثل بوكاهونتاس وأنتزى، فقد وجهت انتقادات للمحتوى السياسى لقصة هارى بوتر وعالم السحرة الافتراضى، تراوحت بين اتهام المؤلفة بترويج القيم الفاشية، إلى تسويق السلطوية والأبوية السياسية.
وفى هذا السياق انتقدت مكانة بوتر البطولية المبنية على الأرستقراطية أو المولد النبيل والجنس النقى والسلالة المميزة التى ينحدر منها هارى بوتر، بالإضافة إلى مجتمع السحرة بوجه عام كفئة مميزة ذات قدرات خاصة تحصل عليها بحكم المولد وليس عن طريق اجتهاد أو عمل بعينه، باعتبارها ترويجا للقيم الفاشية. حيث تقوم فكرة القصة بداية على شخص وفئة مختارة chosen one، وينسحب هذا التميز تلقائيا على هارى بوتر بشكل خاص وكل فئة السحرة بشكل عام.
كذلك لا يوجد فى مدرسة السحر المتعالية على البشر العاديين ويطلق عليهم فى القصص والأفلام اسم ماجلز muggles أجناس بشرية أخرى سوى الجنس الأبيض المتسيد، فلا يوجد زنوج أو هنود أو عرب أو لاتين أو غيرهم من الأجناس والأعراق بخلاف العرق الأنجلو ساكسونى، كذلك لا يوجد فى مدرسة السحر معاقون حركيا على سبيل المثال وهو ما يدعم من جديد اتهام القصة بالفاشية وبالتركيز على عنصر مميز وتجاهل وجود العناصر الأخرى.
فى نفس السياق اتهمت القصة بالعنصرية والتسامح مع قيم العبودية بسبب التنظيم الاجتماعى فى مدرسة السحر والذى يقنن الوضع المتدنى للأجناس غير البشرية وهى فى هذه الحالة أقزام الجان المعروفة فى قصص أدب الأطفال الانجليزى House Elves، حيث تؤكد القصص أن هذه الفئة مخصصة للخدمة وسعيدة بهذا التنظيم الاجتماعى ولا تسعى لتصحيحه أو تغييره لأنه ملائم لطبيعتها.
كما تتهم القصة من قبل بعض الاتجاهات السياسية الليبرالية وما بعد الحداثية على السواء بتسويق أفكار سياسية معيبة خاصة النزعة الفردانية للسلطة باعتبارها سلطة طبيعية، أو حكيمة، أو طيبة من خلال شخصية كبير السحرة دامبلدور فى القصة والذى يعتبر مثالا للمستبد الحكيم، مما يروج لأفكار شخصنة القوة وضرورة قيادة المستبد الحكيم فى المواجهة التبسيطية بين الخير والشر.
عالم البيزنس
وإلى جانب الاتهامات الموجهة للمحتوى الأخلاقى والأفكار السياسية لقصص هارى بوتر، تتهم الظاهرة بأنها تجسيد للرأسمالية الجشعة والاحتكار الاقتصادى فى ظل العولمة، استنادا إلى أن الفارق يكاد ينعدم بين الظاهرة الفنية والاستغلال الاقتصادى الاحتكارى لها عبر العالم، فقد تحولت المؤلفة الإنجليزية لسلسة الكتب من أرملة تعيش على معونات الدولة، إلى المرأة الأكثر ثراء فى بريطانيا حاليا، وتتعدى أرباحها السنوية من مبيعات الكتب والأفلام واستغلال علامة هارى بوتر حوالى 48 مليون جنيه استرلينى.
فى نفس الوقت تحقق شركة تايم وورنر براذرز التى تحتكر علامة هارى بوتر أرباحا خيالية من الاستغلال الاقتصادى الاحتكارى والحق فى منح تراخيص استغلال القصة أو أبطالها أو المنتجات ذات الصلة بها فى كافة فروع صناعات لعب الأطفال ومستلزمات الكمبيوتر والبرامج الإلكترونية. وحتى الآن منحت الشركة حوالى 80 رخصة استغلال لمنتج بوتر، وظهرت فى الأسواق عبر العالم 2000 منتج فى عالم صناعة لعب الأطفال الترفيه تحمل اسم أو ملامح قصص هارى بوتر وأبطالها أو أحداثها.
ومن أهم الشركات المتعاقدة على استغلال ماركة هارى بوتر شركة ماتيل للعب الأطفال صاحبة الدمية الشهيرة باربى، وشركة ليجو للعب الأطفال التى تنتج المكعبات الشهيرة بنفس الإسم، وشركة إليكترونيك أرتز للفيديو جيمز. وقد قدرت أرباح مبيعات منتجات هارى بوتر -بخلاف مبيعات الكتب وأرباح الأفلام- بما يزيد عن بليون دولار حتى نهاية عام 2002، ربحتها شبكات للمال والأعمال التى تستفيد من إعجاب الأطفال حول العالم بمغامرات الساحر الصغير.
ومن المفارقات الهامة لظاهرة بوتر فى عالم البيزنس، الملاحقة القضائية التى تقوم بها المؤلفة الإنجليزية للسلسلة جى كى رولينج للنسخ المقلدة من هارى بوتر، وهى نسخ غير مقرصنة من القصة الأصلية ولكنها أشباه متفاوتة من شخصية الساحر الطفل، بملامح وأسماء وطنية قريبة من إسم هارى بوتر، ظهرت فى روسيا والهند والصين وغيرها، وتنسج أحداثها مستفيدة من أبطال القصة الأصلية ولكن بملامح وأحداث مستقاة من التراث الوطنى مثل هارى بوتر فى كلكتا الهندية، وهى قصة هندية يقابل فيها هارى بوتر رموز تراث الأساطير الهندى. وقد تمكنت المؤلفة ومستشاروها القانونيون مؤخرا من الحصول على حكم قضائى فى هولنده يمنع دار النشر الهولندية من طبع وتوزيع قصة تانيا جروتر الشبيهة الروسية لبوتر.
وأخيرا فإن هارى بوتر التى بدأت كسلسلة لكتب الأطفال فى بريطانيا ثم تحولت لظاهرة عالمية، هى حلقة جديدة فى سلسلة الظواهر والأحداث التى تتناقص فيها الحدود بين الوطنى والعالمى، وبين السياسى والاقتصادى والثقافى والفنى. وربما ما يميز هارى بوتر هو هذه المبيعات الجنونية، فضلا عن أن بطل الظاهرة وجمهورها من الأطفال.

Saturday, March 26, 2005

- البرلمان قاعدة النظام الديمقراطى:

لقد أصبحت الديمقراطية اليوم من سمات الدولة الحديثة، كما يعتبر البرلمان من أهم معالم المجتمع الديمقراطى، لأنه تجسيد لقيم السيادة الشعبية، والحرية والمساواة والمشاركة السياسية.
لقد ظهرت الديمقراطية فى بادئ أمرها كدعوة الى محاربة الحكم الاستبدادى المطلق، بيد أنها استقرت وتطورت الى نظام للحكم، وطريقة لتمكين الشعب من ممارسة السيادة على مقدراته.

كما تشير فكرة الديمقراطية الى إشراك الشعب فى صياغة نمط حياته من خلال توجيه السياسة والتأثير فى عملية الحكم بأوسع معانيها، وهكذا، أصبحت تشير الى المساواة فى الحقوق السياسية لأفراد الشعب من ناحية، وضرورة رضاء هذا الشعب عن نظام الحكم من ناحية أخرى، وحقه فى اختيار ممثليه من ناحية ثالثة.
كما تطورت فكرة الديمقراطية ذاتها وأصبحت أكثر نضوجا، بحيث لا تتعارض مع قيم الحرية والمساواة مع حقائق الاختلاف والتمايز بين المواطنين.

فالمقصود بالمساواة هو المساواة القانونية، التى لا تنكر الاختلاف بين الأفراد فى المواهب والقدرات، وتقبل التمايز بينهم من حيث الفضيلة والموهبة، وتساوى بينهم فى التمتع بالحقوق والحريات التى يكفلها الدستور والقانون.

أما الحرية فى إطار الديمقراطية، فليست هى الحرية المطلقة، وإلا أدت الى الفوضى، وإنما هى الحرية المنظمة، التى تتولى السلطة تنظيمها بشكل يسمح لكل مواطن بممارسة حريته دون تصادم مع ممارسة الآخرين لحرياتهم.
كذلك، فإن الديمقراطية تعتبر المشاركة فى الحياة السياسية حقا لكل مواطن، يسهم من خلاله فى التأثير فى نظام الحكم، حتى يكون القرار فى النهاية نتاج مشاركة جماهيرية حقيقية وليس تعبيرا عن إرادة القلة المسيطرة سياسيا.

وقد أصبحت هذه المشاركة ترتبط بشكل وثيق بتعدد الأحزاب السياسية، التى تتنافس للوصول الى السلطة، من خلال إقناع الناخبين والحصول على ثقتهم وتأييدهم، فيفوز بعضها بالأغلبية ويمارس الحكم، ويظل الآخر أقلية، يمثل المعارضة..، كل هذا وفقا لاختيار الشعب، ومن خلال انتخابات دورية تتم فى مناخ من الحرية السياسية، لأن الخائف على حريته لا قيمة لرأيه ولا وزن لكلمته وبالتالى تكون مشاركته السياسية غير مجدية.

ولهذا، فإن البرلمانات هى قاعدة النظام الديمقراطى المعاصر، وذلك لعدة أسباب:
أولا، أن البرلمان هو المؤسسة الأكثر ارتباطا بالجمهور وانفتاحا عليه، حيث تدور مناقشاته على تنوعها فى مناخ من الشفافية والعلنية، على الأقل إذا قورن بالسلطة التنفيذية، بل وكذلك السلطة القضائية التى تتخذ قراراتها وتمارس مداولاتها سرا. بعبارة أخرى، فإن السمة المميزة للبرلمان كأحد مؤسسات الحكم الديمقراطى هى أن مناقشاته تكون معروضة أمام الجمهور.
وثانيا، أن البرلمان هو المؤسسة الوحيدة فى نظام الحكم التى تجمع بين وظيفتين رئيسيتين، فهو هيكل نيابى يعبر عن مشاعر وآراء المواطنين، كما أنه من ناحية أخرى آلية تشريعية، تصنع القوانين التى تحكم الدولة بأسرها. ولعل اجتماع هاتين الوظيفتين فى البرلمان هو مصدر أهميته الفريدة بين مؤسسات النظام الديمقراطى.
وثالثا، أن البرلمانات هى المؤسسات التمثيلية الأساسية فى الدولة. فلقد تطورت البرلمانات عبر فترة طويلة، حتى أصبحت الإطار الرئيسى لتمثيل المجتمع فى هيكل السلطة الحاكمة. وقد ارتبط بذلك قيام البرلمان بدور هام فى مجال الوعى السياسى وخلق رأى عام فى مواجهة السلطة الفردية المطلقة. ولا شك فى أن الوظيفة التمثيلية كانت وما تزال الوظيفة الأساسية للبرلمان، حتى بعد إضافة وظائف أخرى له فيما يتعلق بصنع السياسة أو إصدار القانون، وغيرها.
ورابعا، أن البرلمان هو المؤسسة الحكومية الوحيدة التى تضم عددا كبيرا من الأعضاء، بما يفوق المؤسسة التنفيذية، أى عدد الوزراء. كما أن أعضاء البرلمان أكثر تنوعا من بقية أعضاء السلطتين التنفيذية والقضائية معا، وذلك من الناحية السياسية والحزبية، وأيضا الانتماء الى المناطق الجغرافية والثقافات المحلية المختلفة فى المجتمع.
وخامسا وهو السمة الرئيسية فى تكوين البرلمان، أنه يعتمد على آلية الانتخاب، ولاسيما بعد إلغاء الشروط التى قيدت حق الانتخاب والترشيح فى مختلف أنحاء العالم. فعندما بدأ تطبيق حق الانتخاب كان محصورا فى فئة متميزة من المواطنين الذين يدفعون حداً أدنى من الضرائب. وهذا النصاب المالى جعل حق الانتخاب محدودا فى البداية ثم أخذ يتسع تدريجياً نتيجة التوسع فى الاستثناء منه لفئات مهنية مختلفة، وكذلك بسبب التخفيض المستمر فى هذا النصاب الى أن تم الغاؤه ابتداءً من مطلع القرن العشرين.
كما كان حق الانتخاب مقصوراً فى البداية على الرجال دون النساء. وتأخر حصول المرأة على حقها الانتخابى فى البلاد الديمقراطية الى النصف الأول من القرن العشرين أيضا.
وسادسا، أن البرلمانات عموما تتميز عن غيرها من سلطات الحكم بأنها تعمل فى إطار قاعدة المساواة بين أعضائها، أغلبية ومعارضة، معينين أو منتخبين، فيما يسمى الطابع المساواتى للبرلمان.
فإذا كانت السلطة التنفيذية تتسم بوجود رئيس واحد لأعضائها (رئيس الدولة أو رئيس الوزراء، أو الوزير الأول) فإن البرلمانات تتميز بأنها مؤسسات جماعية، تضم نوابا متساوين، سواء فى طريقة الانتخاب أو فى صفتهم النيابية، أو حقوقهم وواجباتهم البرلمانية.
ولهذا، يتسم نظام صنع القرار البرلمانى بآلية الاتفاق الجماعى بين أعضائه. وحتى رئيس البرلمان فيكون بالانتخاب الداخلى، واختصاصه تنظيمى فى المقام الأول، ليتحدث بإسم البرلمان وينظم عمله ولا يتميز فالحقوق والواجبات البرلمانية عن سائر الأعضاء، أى أنه رئيس للبرلمان وليس رئيساً للأعضاء. بعبارة أخرى، فبينما يوجد فى السلطة التنفيذية، مثلا، رئيس للوزراء فلا يوجد فى البرلمان رئيس للنواب.

هذه الخصائص التكوينية الست للبرلمان هى التى تميزه عن غيره من مؤسسات الحكم فى النظام الديمقراطى.
وبالرغم من أن المؤسسات الأخرى قد تشارك البرلمان فى بعض تلك الخصائص، فإنها لا تتمتع بها مجتمعة. فعلى سبيل المثال، نجد أن السلطة التنفيذية قد تتشابه مع البرلمان من حيث تكوينها بالانتخاب المباشر من قبل المواطنين، ولكنها لا تتسم بالخصائص الأخرى للبرلمان، كالطابع المساواتى.

كذلك الأمر بالنسبة للسلطة القضائية، حيث قد تتشابه مع البرلمان من حيث إمكانية تكوينها فى بعض المستويات القضائية بالانتخاب، وكذلك بالطابع المساواتى بين أعضائها، ولكنها تفتقد لبعض الخصائص الأخرى للبرلمان، مثل الطابع التمثيلى للمناطق الجغرافية وتعبيره عن التيارات السياسية المتعددة فى المجتمع.

2- البرلمان هيئة لتمثيل المواطنين فى الحكم:

إذا كانت المشاركة ركيزة أساسية للديمقراطية، فإن السؤال الذى يطرح نفسه هو: كيف يشارك الشعب؟، هل يشارك بنفسه فى الحكم، وبطريقة مباشرة، أى دون وسيط؟ أم يكتفى باختيار نواب عنه ليمارسوا تلك المشاركة؟
وفى الحقيقة، شهد التطور السياسى فى العالم مختلف هذه الصور للمشاركة السياسية، فى مراحل متعددة من التطور الديمقراطى، فيما يعرف بالديمقراطية المباشرة، وشبه المباشرة، وغير المباشرة، التى أصبحت الصورة الأكثر شيوعا لتحقيق المشاركة الشعبية فى الحكم.

فقد عرفت الحضارة اليونانية القديمة نوعا من الديمقراطية المباشرة، قام فيها المواطنون بالتعبير عن الإرادة الشعبية بطريقة مباشرة، واختيار الحكام، والتأثير على صناعة القرارات العامة. كما عرفت الحضارة الرومانية نموذجا مشابها لذلك، فيما عرف بإسم الإكليسيا أو المنتدى الرومانى.

ولكن هذا النوع من الديمقراطية لم يكن شعبيا فى الحقيقة، حيث اقتصرت حقوق المشاركة فيه، بل وصفة المواطنة أصلا، على مجموعة قليلة من النبلاء ونخبة الحكم. كما أن استمرار هذه الديمقراطية المباشرة أو تكرارها اليوم أصبح مستحيلا، بسبب ضخامة عدد المواطنين الذين يتمتعون بالحقوق السياسية واستحالة جمعهم فى مكان واحد للبت فى الشئون العامة من جانب، وتعقد الحياة الاجتماعية وظهور ما يعرف بالمجتمع الجماهيرى من جانب آخر، بالإضافة الى أن وظائف الدولة فى الوقت الحاضر قد تعددت وتشعبت وأصبح الحكم من الأمور المعقدة.

ولنفس الأسباب، فإن الديمقراطية شبه المباشرة لم تعد ذات طابع عملى اليوم، وربما يقتصر تطبيقها فى أحد مظاهرها وهو الاستفتاء الشعبى العام، سواء على شخص الحاكم أو للتصديق على الدساتير والقوانين والمعاهدات الدولية.

لكل هذا، كان لابد من اللجوء الى الديمقراطية غير المباشرة أو النيابية وهى الشكل السائد اليوم للنظام الديمقراطى.
وفى هذه الصورة من صور الديمقراطية، لا يباشر الشعب سيادته بنفسه وإنما بواسطة نواب عنه، يمارسون مهام النيابة بإسمه، ولمدة معينة، ثم يتجددون فى انتخابات دورية.

لهذا، فإن البرلمان أصبح الهيئة الأساسية التى تمثل المواطنين فى شئون الحكم، مع الاحتفاظ بالسيادة للشعب ذاته، لأن أعضاء البرلمان يباشرون سلطتهم تحت رقابة الرأى العام، وطالما حصلوا على ثقة الناخبين. بعبارة أخرى، فإن الكلمة فى نهاية الأمر هى كلمة الشعب، وتصبح الديمقراطية النيابية هى أكثر صور الديمقراطية استجابة للضرورات العملية فى تطور المجتمع.

3- اتساع القاعدة الشعبية للبرلمان :

مرت البرلمانات المعاصرة بالعديد من مراحل التطور، سواء من حيث الشكل والهيكل المؤسسى، أو من حيث قاعدتها الاجتماعية ومدى تمثيلها لمجموع الأفراد، وطابعها الجماهيرى.

فمن حيث الشكل أو الهيكل، انتقل البرلمان من كونه مجرد منتدى مؤقت، يعينه الملوك والأمراء وقتما يشاءون ويلغونه فى أى وقت، وأصبح مؤسسة دائمة وركنا من أركان الدولة الحديثة، وبصرف النظر عن حجم اختصاصاته القانونية أو تأثيره الفعلى فى الحياة السياسية، حتى أصبح من النادر اليوم أن نجد دولة بدون برلمان.

أكثر من هذا، فإن المجتمعات التى خضعت للوصاية أو الاستعمار الأجنبى أسست مجالس نيابية منتخبة لإدارة شئونها الداخلية وممارسة الحكم الذاتى (ومثال ذلك: هونج كونج قبل عودتها الى الصين، أو حتى الأراضى الفلسطينية الى حين إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة).

ومن حيث تشكيل البرلمان، فقد انتقل من مرحلة التعيين الكامل لأعضائه بواسطة الحاكم، الى انتخاب البعض بواسطة المواطنين وتعيين البعض الآخر بواسطة الحاكم، ثم أصبح يتشكل كله بالانتخاب فى معظم الدول. وفى الدول التى لا يزال الحاكم فيها يقوم بتعيين عدد من أعضاء البرلمان، فإن عدد المعينين يعتبر محدودا بالمقارنة مع عدد المنتخبين. كذلك، فحتى فى هذه الحالة، فإن اختيار الحاكم لهؤلاء المعينين أصبح وسيلة لتحقيق توازنات سياسية عامة، وليس مجرد ميزة شخصية للحاكم، حيث يسعى الى استخدام سلطته فى تعيين بعض أعضاء البرلمان من أجل إتاحة فرصة معقولة لتمثيل بعض الفئات الاجتماعية، أو للاستفادة من خبرات بعض الرموز الاجتماعية والثقافية والشخصيات العلمية المتميزة لإثراء العمل البرلمانى ذاته.

وهناك علاقة واضحة بين طبيعة تشكيل البرلمان من ناحية واختصاصاته وسلطاته من ناحية أخرى، حيث يكون البرلمان المنتخب مؤسسة مستقلة، وصاحب سلطات حقيقية بينما تكون المجالس المعينة أقرب للهيئات الاستشارية، التى يقتصر دورها على مناقشة ما يراه الحاكم، وتقديم الآراء إليه، ليأخذ بها إن شاء، أو يتجاهلها تماما.

كذلك، ففى الدول التى يتكون فيها البرلمان من مجلسين، أحدهما يتشكل بالانتخاب والآخر يجمع بين الانتخاب والتعيين، فعادةً ما يكون المجلس المنتخب هو السلطة التشريعية والرقابية الأولى، بينما يكون المجلس المعين مساعدا له، وربما شريكا له فى بعض الاختصاصات، مثل مناقشة مشروعات القوانين، مع تمتع المجلس المنتخب بسلطات أكبر من المجلس المعين.

ومع هذا التطور فى تشكيل البرلمان واختصاصاته، انتقل من الناحية الاجتماعية من مجلس النخبة الى مجلس الجماهير.

فقد كان العديد من البرلمانات فى بدايتها عبارة عن مجالس قليلة العدد، تضم مجموعة محدودة من النخبة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وخصوصا من كبار الملاك والأعيان والنبلاء، ثم تطورت لتصبح مجالس شعبية، مفتوحة أمام كافة المواطنين، للانتخاب والترشيح، وبالتالى صارت مؤسسات جماهيرية.

ويشير التطور التاريخى الى أن انتقال البرلمان من تمثيل النخبة الى تمثيل الجماهير قد واجه خمسة مصاعب أو قيود أساسية على حق المواطنين فى الانتخاب والترشيح، استطاعت البرلمانات المعاصرة اجتياز معظمها، وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة، تباينت المجتمعات فى طرق حلها وتوقيت ذلك الحل. وهذه القيود هى:

· المكانة الاجتماعية والثروة، حيث كان الترشيح لعضوية البرلمان قاصرا فى البداية على النبلاء وكبار الملاك والأعيان، كما كانت ممارسة حق الانتخاب مشروطة بنصاب مالى لم تستطع تقديمه إلا الطبقات الغنية أساسا كما سبقت الاشارة.
وقد تجاوزت برلمانات دول العالم المعاصر هذه العقبة، وأصبحت تقوم على حق الانتخاب والترشيح لكافة المواطنين، بصرف النظر عن المكانة الاجتماعية أو الثروة.

· السن، حيث كان حق الانتخاب والترشيح مرتبطا بسن معينة، بلغ أكثر من خمسة وثلاثين عاما، كما كان هذا القيد يزيد فى حالة الترشيح عنه فى حالة الانتخاب.
أما اليوم فإن حق الانتخاب أصبح مكفولا لكل من بلغ سن الرشد القانونية، وهى فى الأغلب ثمانية عشر عاما، كما أصبح حق الترشيح لعضوية البرلمان لكل من بلغ ثلاثين عاما، فى المتوسط، الأمر الذى أدى الى اتساع قاعدة الانتخاب والترشيح، وأضفى على البرلمان صفته الجماهيرية.

· النوع، حيث كانت معظم برلمانات العالم قاصرة على الرجال فقط، ولم يسمح للمرأة بممارسة حقوق الانتخاب أو الترشيح فى المجالس البرلمانية، أو فى غيرها من المؤسسات السياسية.
ولقد كان تجاوز ذلك القيد من أصعب مراحل تطور الحياة البرلمانية فى العالم، حتى أن المرأة لم تحصل على هذه الحقوق السياسية فى العديد من الدول الديمقراطية الغربية ذاتها إلا فى منتصف القرن العشرين.
وبرغم أن أغلب دول العالم المعاصر قد أقرت بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات، والمواطنة المتساوية لكل منهما، فإن بعض المجتمعات لا تزال تقيد تطبيق ذلك المبدأ، وبالتالى تقتصر عملية الانتخاب أو الترشيح للبرلمان أو كليهما على الرجال فقط.
وما من شك فى أن هذا القيد على مبدأ المواطنة، والطابع الجماهيرى للبرلمان يزول حثيثا فى بقية بقاع العالم مع انتشار أفكار المساواة والديمقراطية، وتغير منظومة التقاليد الاجتماعية وانتشار موجة التحديث (ولعل الجدل الدائر اليوم فى مجلس الأمة الكويتى خير دليل على ذلك، حيث صدر مرسوم أميرى يعطى المرأة تلك الحقوق، ولكن لم يتم التصديق عليه بعد فى مجلس الأمة، وربما يكون ذلك بداية لموجة مماثلة فى بقية أقطار الخليج العربى).

· الانتماء السياسى أو المذهبى، فمن الملاحظ أن بعض الدول ربما تقيد حق الانتخاب والترشيح لعضوية البرلمان بشروط سياسية أو مذهبية، ارتبطت فى معظمها بمرحلة معينة فى تاريخها السياسى.
ولم يكن ذلك مقصورا فى البلدان النامية أو التى تحررت من الاستعمار الأجنبى وحدها، وإنما عرفته الدول الغربية والمتقدمة أيضا. فعلى سبيل المثال، قد تلجأ الدولة بعد مرحلة ثورية الى تقييد الحقوق السياسية لبعض الفئات التى قامت الثورة للإطاحة بهم أصلا، أو للتخلص من سيطرتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
ومن ناحية أخرى، فقد تفرض الدولة تلك القيود على بعض المواطنين بسبب ارتباطهم بأنظمة سابقة (مثل النازية والفاشية فى أوروبا)، أو نتيجة انخراطهم فى أنشطة معادية للدولة.
ومن ناحية أخرى، قد يكون تقييد تلك الحقوق بسبب الانتماء لمذهب فكرى أو سياسى محظور فى دستور الدولة وقوانينها، مثل الترويج لأفكار إلحادية فى مجتمعات تحترم الأديان، أو تبنى أفكار عنصرية معادية لمبادئ الحرية والإخاء والمساواة وحقوق الإنسان.
كذلك، فلم يقتصر هذا التقييد على دول بعينها، وإنما عرفته مختلف المجتمعات (ومثال ذلك التوتر الذى بين النمسا ودول الاتحاد الأوروبى فى بداية عام 2000 بسبب مشاركة حزب متطرف فى الحكم، وإعلان رئيسه لأفكار عنصرية، دفعت الكثير من الدول الديمقراطية والغربية الى التهديد بمقاطعة هذه الحكومة، وربما فرض عقوبات عليها، رغم أنها وصلت الى السلطة بطريق الانتخاب الحر).
وعلى كل الأحوال، فبرغم أن هذه القيود تحدّ من الطابع الجماهيرى للبرلمان، فإن بعضها يمكن تبريره لحماية الحقوق والحريات العامة وسلامة المجتمع ككل، كما أن الأغلب فى برلمانات العالم أن تكون معظم هذه القيود مؤقتة، أى لفترة محدودة.

· الجنسية، حيث تتباين برلمانات العالم فى اشتراط التمتع بالجنسية، ونوعها، لممارسة حق الانتخاب والترشيح.
وقد مرت البرلمانات بمرحلة كانت فيها المواطنة ميزة لبعض السكان دون غيرهم، الذين حرموا منها، مثل العامة وطبقة العبيد فى الحضارة اليونانية، وطبقة المنبوذين فى التاريخ الهندى، والسود فى جنوب أفريقيا خلال الحكم العنصرى.
ومع اندثار تلك المراحل التاريخية، فلا تزال معظم الدول تقيد حقوق الانتخاب والترشيح فى البرلمان بشرط المواطنة، أى التمتع بالجنسية. وتتنوع درجة تلك القيود من دولة الى أخرى، فبعضها يشترط التمتع بالجنسية الأصلية، أى بالميلاد ويستبعد الجنسية المكتسبة، أى عن طريق التجنس.
كذلك، فهناك تباين فى نطاق هذا القيد، حيث تشترط بعض الدول فى حاملى الجنسية الأصلية أن يكون آباؤهم وأحيانا أجدادهم متمتعين بالجنسية الأصلية أيضا، وقد يشترط البعض الآخر مرور مدة زمنية أو الإقامة المتواصلة فى الدولة بالنسبة للحاصلين على الجنسية بالاكتساب، حتى يتمتعوا ببعض تلك الحقوق أو كلها.
وتتجه الدول المعاصرة الى التخفيف من تلك القيود، لاسيما مع تبنى قيم ومواثيق حقوق الإنسان الدولية، وانتشار ظاهرة الهجرة والتوطن بين المجتمعات فى أنحاء العالم، الأمر الذى يعزز من الطبيعة الجماهيرية للبرلمان، كمجلس نيابى يمثل جميع المواطنين.
وبالإضافة الى تلك القيود التى شهدها التطور البرلمانى تاريخيا، هناك مجموعة من الشروط التى تفرضها الدول على بعض المواطنين فى ممارستهم لحقوق الانتخاب والترشيح للبرلمان، سواء بحكم وظائفهم أو لأسباب أخلاقية وقانونية. فعلى سبيل المثال، قد يتم استثناء ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة من حق الانتخاب طالما كانوا فى الخدمة، مع إمكانية مباشرتهم لحق الترشيح، ثم الاستقالة فى حالة الفوز.
كذلك، فقد تضع الدول شروطا أخرى لكل من يرغب فى ممارسة حقوق الانتخاب والترشيح للبرلمان، مثل شرط النزاهة وعدم صدور أحكام جنائية نهائية مخلة بالشرف والأمانة ضده، وشرط التعليم أو إجادة القراءة والكتابة، وشرط أداء الخدمة الوطنية والعسكرية أو الإعفاء منها للترشيح لعضوية البرلمان..، وهذه شروط مشروعة ومقررة قانونا، وليست قيودا على الطابع الجماهيرى للبرلمان.

4 - وضع البرلمان فى نظام الحكم:

بالإضافة الى تطور البرلمان كمؤسسة نيابية ذات طابع جماهيرى عام، فقد اتسعت وظائفه وزادت سلطاته التى يتمتع بها، وازدهر دوره فى نظام الحكم وعملية صنع القرار.
فقد انتقل البرلمان من مرحلة كان فيها مجرد هيئة استشارية الى أن أصبح سلطة تشريعية، ورقابية، وسياسية، تفرز الحكومة ذاتها، أو تلعب دور الشريك فى صنع السياسات العامة للدولة، فضلا عن زيادة تأثيره فى المجال الدبلوماسى والدولى.

كما أن وضع البرلمان فى نظام الحكم، ولاسيما فى علاقته بالسلطة التنفيذية، هو الذى يحدد شكل الدولة ونوع نظامها السياسى ككل. وفى العالم المعاصر يوجد نوعان رئيسيان للنظم السياسية، هما النظام الرئاسى، والنظام البرلمانى، بالإضافة الى نظام الجمعية الوطنية، وهو محدود الانتشار (ومثله الحكومة السويسرية).
وليست المسألة مجرد اختلاف فى المسميات البرلمان فحسب، وإنما هناك اختلافات جوهرية فى هذه النظم السياسية، تبعا لتركيب البرلمان ووظيفته فى النظام السياسى أيضا.

ففى النظم الرئاسية ينتخب الشعب رئيس الدولة مباشرة، ويكون الرئيس هو المسئول عن السلطة التنفيذية، فيعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم، وبهذا يكون الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية كبيرا.

وفى النظم البرلمانية (ومنها دول ملكية مثل بريطانيا، أو جمهورية مثل الهند) تتداخل السلطتان التشريعية والتنفيذية، فتكون الأولى منتخبة مباشرة من الشعب، أما السلطة التنفيذية فتتكون من قسمين، الأول هو رئيس الدولة (الذى قد يتولى منصبه بالوراثة كالملوك والأمراء، أو بالانتخاب كما هو الحال بالنسبة لرؤساء الجمهورية)، والثانى هو رئيس الوزارة. كما يغلب، فى النظم البرلمانية كالمملكة المتحدة وإيطاليا، أن يقوم الحزب أو الائتلاف صاحب الأغلبية البرلمانية بتشكيل الوزارة، وتكون الوزارة مسئولة أمام البرلمان، الذى يستطيع حجب الثقة عنها أو عن أحد أعضائها.

بعبارة أخرى، فإن وجود البرلمان هو الخطوة الأولى لتحقيق مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث الرئيسية فى العملية السياسية (التشريعية والتنفيذية والقضائية) حتى لا تستأثر إحداها بكل السلطات، وبحيث تقوم كل منها بموازنة ورقابة الأخرى، ومن أجل تحقيق درجة من التنسيق فيما بينها، لتوفير أكبر ضمانات ممكنة لنزاهة وسلامة صنع السياسة العامة للدولة واحترام الإرادة الشعبية.

وأهم ما يميز النظام البرلمانى أنه يوزع السلطة بين الهيئات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، دون أن يفصل بينهما بصفة مطلقة، وإنما يقيم تعاونا فى ممارسة بعض الاختصاصات، بما يجعل لكل هيئة تأثيرا على الأخرى، مع بقاء مبدأ المساواة والتعاون ولا سيما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

فالنظام البرلمانى، إذاً، يقيم الفصل بين السلطات على التوازن والتعاون أى الفصل المشوب بروح التعاون والرقابة المتوازنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، سواء كان مطبقا فى الدول الجمهورية أو الملكية، فهو لا يفصل بينهما فصلا شبه مطلق يرجح كفة السلطة التنفيذية، كما فى النظام الرئاسى، ولا يجعل للهيئة التشريعية الهيمنة على الهيئة التنفيذية مثل حكومة الجمعية. وعلى ذلك يقوم النظام البرلمانى على توازن السلطتين التشريعية والتنفيذية والمساواة بينهما وتعاونهما معا بقدر أثر كل منهما فى الأخرى.

ولهذا، توجد ثلاث قواعد جوهرية للنظام البرلمانى، هى: برلمان منتخب من الشعب، ورئيس دولة مستقل عن البرلمان، ووزارة مسئولة أمام البرلمان.

وهكذا، أصبح البرلمان محور النظام النيابى، يميزه عن غيره من النظم السياسية. فحتى بالنسبة للنظام الرئاسى، كالولايات المتحدة الأمريكية، فإن دور الكونجرس يتمثل أساسا فى عملية التشريع، بينما نجد أن وظيفته فى النظام البرلمانى تتعدى ذلك الى محاسبة السلطة التنفيذية، وسحب الثقة منها، فى مقابل حق السلطة التنفيذية فى حل البرلمان أيضا.

أيضا، فإن النظام النيابى يتسم بما يعرف بازدواج السلطة التنفيذية، أى أنها تتكون من قسمين، الأول هو رئيس الدولة، الذى يكون رئيس السلطة التنفيذية فى ذات الوقت، والثانى هو رئيس الحكومة، أى رئيس مجلس الوزراء.
ولهذا السبب، فإن رئيس الدولة فى النظام البرلمانى يكون مستقلا عن البرلمان، ولا يخضع لمساءلته، على خلاف الحال بالنسبة لرئيس الوزراء والوزراء، الذين تنتقل إليهم السلطة التنفيذية الفعلية. ولهذا، يقال أن الملك فى النظام البرلمانى يملك ولا يحكم.

أما فى النظام الرئاسى فإن الرئيس هو الذى يختار الوزراء ويعزلهم بإرادته المنفردة، لدرجة أنهم يعتبرون فى الولايات المتحدة مساعد أو سكرتير الرئيس.

ويتسم النظام البرلمانى، أيضا، بقدرة رئيس الدولة على حل البرلمان، إذا أصبح التعاون بينه وبين الوزارة مستحيلا، وبهذا فإنه يكفل التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وبدونه تصير الحكومة خاضعة لسيطرة البرلمان.

ولا يوجد حق الحل فى النظام الرئاسى، فلا يستطيع رئيس الدولة فى الولايات الأمريكية أن يحل الكونجرس، ولا يملك دعوته للانعقاد، كما لا يملك الكونجرس سلطة عزل الرئيس أو اختيار الوزراء أو مساءلتهم أو حجب الثقة عنهم، فيما يعرف بأسلوب الفصل شبه التام بين السلطات.

Saturday, March 19, 2005

شمس العرب تشرق في الغرب

كان العالم الإسلامي مفتوح الحدود, تجتازه قوافل التجارة وأفواج الرحالة والحجاج المسلمون القاصدون بيت الله الحرام, والحجاج المسيحيون القاصدون بيت المقدس ويجتازه طلاب العلم جيئة وذهابا, فترى طرق البر والبحر مشغولة بنقل طلاب العلم من الأندلس وإفريقية إلى مصر والشام وإلى بغداد والبصرة وإلى أصفهان وهمذان وبخارى وسمرقند وتراها مشغولة بنقل طلاب هذه المدن إلى (بلرم) و (سالرنو) و (ومازرة) في صقلية وإلى القيروان وفاس ومراكش في إفريقية وإلى قرطبة وإشبيلية وبلنسية ومرسية وغرناطة في الأندلس.

شمس العرب تشرق في الغرب

شمس العرب تشرق في الغرب

كان العالم الإسلامي مفتوح الحدود, تجتازه قوافل التجارة وأفواج الرحالة والحجاج المسلمون القاصدون بيت الله الحرام, والحجاج المسيحيون القاصدون بيت المقدس ويجتازه طلاب العلم جيئة وذهابا, فترى طرق البر والبحر مشغولة بنقل طلاب العلم من الأندلس وإفريقية إلى مصر والشام وإلى بغداد والبصرة وإلى أصفهان وهمذان وبخارى وسمرقند وتراها مشغولة بنقل طلاب هذه المدن إلى (بلرم) و (سالرنو) و (ومازرة) في صقلية وإلى القيروان وفاس ومراكش في إفريقية وإلى قرطبة وإشبيلية وبلنسية ومرسية وغرناطة في الأندلس.ولما استولى النورمان على صقلية سنة 495 هـ \ 1102 م بزعامة روجيه الأول, وامتد الغزو الإسباني بعدئذ في الأندلس وتم الاستيلاء على طليطلة وإشبيلية وبلنسية وقرطبة, كانت شهرة هذه المدن بمدارسها وعلمائها قد ذاعت في أوروبا.
وقد لقيت هذه المدارس رعاية من ملوك إسبانيا وكان أكثرهم رعاية لها وعناية بها ملك قشتالة ألفونسو العاشر. فقد كان محبا للحلم, وكان شاعرا ومؤرخا فلقب بالملك الحكيم. وقد أنشأ في مرسية مدرسة للترجمة وتولى الترجمة فيها من العربية إلى اللاتينية مترجمون, من مسلمين ونصارى ويهود.

Wednesday, March 16, 2005

صلاح

لو فيه سلام فى الأرض وطمان وأمنلو كان مفيش ولا فقر ولا خوف وجبنلو يملك الإنسان مصير كل شىءأنا كنت أجيب للدنيا ميت ألف ابنيومى على الله تنتهى وتغيبالشمس وتعود تانى يوم لهاليبزى الحياة مأساة ومن كترهابقى لا انتهائها ولا ابتدائها عجيب

صلاخ

لو فيه سلام فى الأرض وطمان وأمنلو كان مفيش ولا فقر ولا خوف وجبنلو يملك الإنسان مصير كل شىءأنا كنت أجيب للدنيا ميت ألف ابنيومى على الله تنتهى وتغيبالشمس وتعود تانى يوم لهاليبزى الحياة مأساة ومن كترهابقى لا انتهائها ولا ابتدائها عجيب

Tuesday, March 15, 2005

صلاخ

لو فيه سلام فى الأرض وطمان وأمنلو كان مفيش ولا فقر ولا خوف وجبنلو يملك الإنسان مصير كل شىءأنا كنت أجيب للدنيا ميت ألف ابنيومى على الله تنتهى وتغيبالشمس وتعود تانى يوم لهاليبزى الحياة مأساة ومن كترهابقى لا انتهائها ولا ابتدائها عجيب

صلاخ

لو فيه سلام فى الأرض وطمان وأمنلو كان مفيش ولا فقر ولا خوف وجبنلو يملك الإنسان مصير كل شىءأنا كنت أجيب للدنيا ميت ألف ابنيومى على الله تنتهى وتغيبالشمس وتعود تانى يوم لهاليبزى الحياة مأساة ومن كترهابقى لا انتهائها ولا ابتدائها عجيب

رباعيات

  1. لو فيه سلام فى الأرض وطمان وأمنلو كان مفيش ولا فقر ولا خوف وجبنلو يملك الإنسان مصير كل شىءأنا كنت أجيب للدنيا ميت ألف ابنيومى على الله تنتهى وتغيبالشمس وتعود تانى يوم لهاليبزى الحياة مأساة ومن كترهابقى لا انتهائها ولا ابتدائها عجيب

رباعيات

لو فيه سلام فى الأرض وطمان وأمن
لو كان مفيش ولا فقر ولا خوف وجبن
لو يملك الإنسان مصير كل شىء
أنا كنت أجيب للدنيا ميت ألف ابن


يومى على الله تنتهى وتغيب
الشمس وتعود تانى يوم لهاليب
زى الحياة مأساة ومن كترها
بقى لا انتهائها ولا ابتدائها عجيب

رباعيات صلاح جاهين

خرج ابن آدم من العدم قلت : ياهرجع ابن آدم للعدم قلت : ياهتراب بيحيا ... وحي بيصير ترابالأصل هو الموت و الا الحياه ؟عجبي !!!أنا شاب لكن عمري ألف عاموحيد لكن بين ضلوعي زحامخايف و لكن خوفي مني أناأخرس و لكن قلبي مليان كلامعجبي !!!!ليه يا حبيبتي ما بيننا دايما سفرده البعد ذنب كبير لا يغتفرليه يا حبيبتي ما بيننا دايما بحورأعدي بحر ألاقي غيره اتحفرعجبي !!!ورا كل شباك ألف عين مفتوحينو انا وانتي ماشيين يا غرامي الحزينلو التصقنا نموت بضربة حجرو لو افترقنا نموت متحسرينعجبي !!!أعرف عيون هي الجمال و الحسنو اعرف عيون تاخد القلوب بالحضنو عيون مخيفة و قاسية وعيون كتيروباحس فيهم كلهم بالحزنعجبي !!إقلع غماك يا تور وارفض تلفإكسر تروس الساقية و اشتم وتفقال : بس خطوة كمان .. وخطوة كمانيا اوصل نهاية السكة يا البير تجفعجبي !!!